علي أصغر مرواريد

486

الينابيع الفقهية

أقوى لورودها في الباذل ، وكذا لو منع مع القدرة على الثمن بفسخ . مسألة [ 164 ] : لو أتلف المبيع أجنبي ، قال الشيخ : لا يبطل البيع بل يتخير المشتري بين الفسخ فيرجع على البائع بالثمن لأن التلف حصل في يد البائع ، وبين الإمضاء فيرجع على الأجنبي بالقيمة ، وإن أتلفه البائع فكالأجنبي يضمن بالمثل أو القيمة وقبض القيمة قائم مقام قبض المبيع لأنها بدله ، وهل للبائع حبس القيمة حتى يأخذ الثمن ؟ يحتمل ذلك كما يحبس المرتهن قيمة الرهن . فروع : أ - لو استعمل البائع المبيع قبل القبض ثم أتلفه فلا أجرة عليه إن جعلنا إتلافه كالسماوية وإلا فعليه الأجرة . ب - لو أكلت الشاة ثمنها المعين قبل القبض ، فإن كانت في يد المشتري فهو كما لو أتلفه ، وإن كانت في يد البائع فهو كإتلافه ، وكذا لو كانت في يد أجنبي فكإتلافه ، وإن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فصار كالسماوية . ج‍ - إتلاف الثمن المعين كالمثمن في الأحكام المذكورة هناك ، أما غير المعين فلا يبطل البيع بإتلافه وكذا الثمن المضمون . مسألة [ 165 ] : لو باعه متاعا وشرط عليه أن يعطيه شيئا معينا من الزكاة الواجبة أو الخمس هل يلزم ذلك ؟ ولو لم يدفع ذلك المشروط هل له الفسخ أم لا ؟ الظاهر أن هذا الشرط غير سائغ لأنه يلحق الزكاة بالمعاوضات مع أنها عطية محضة للطهارة وإنما هي تقربا إلى الله تعالى ، وكذا نقول في الخمس .